السيد حسين البراقي النجفي

294

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

العذراء من عشيرة يقال لهم آل مرزوق ، واسمه سلمان وقد يطلق عليه ملا سلمان ، وشيخ سلمان ، ويقال له سلمان آل حسين ، ومرّة يطلق عليه باسم أبي العشيرة فيقلون له سلمان آل مرزوق ، وكان معتقدا أنّ حساب البرزخ في النجف موجود وفي كربلاء فليس بموجود ويجادل على هذا فاتفق ذات سنة حدثت أمراض وبائية ؛ وهو يقيء الإنسان ويموت فاشتهر في عصرنا ، فأطلقوا عليه « أبو إزويعة » وكان الرجل المذكور جلدا فأوصى إذا مات أن يدفن في كربلاء لاعتقاده سقوط عذاب البرزخ فيه ، ثم جعل يدور في قريته لعدم خوفه من المرض فمنهم من يطعمه ، ومنهم من يسقيه ، ومنهم من يلقنه الشهادة عند موته ، فلما ثقل المرض وشاع وكثر أخذه الخوف ، فمن عظم ما أصابه وقع فيه حتى أيسوا منه وأغمي عليه ثم بريء من ذلك المرض فجعل يحدّث بما رأى حتى سمعها منه جمع غفير أنا أحدهم ، وهو يقول : وأنا في مرضي أخذني النوم فرأيت كأنّ ملك الموت قد جاءني وقبض روحي فكثر الصياح والبكاء من أهلي عليّ ثم غسّلوني وكفّنوني وأرادوا حملي إلى النجف ، فبعضهم قال : هو أوصى أن يدفن في كربلاء ثم حملوني وجاءوا بي إلى كربلاء فصلّى عليّ فلان ثم أطافوني على قبر الحسين عليه السّلام ثم جاءوا إلى صخرة بقرب قبر حبيب بن مظاهر فقلعوها وأنزلوني ورجعوا عن كل أرى وأسمع وأتكلم ؛ فلّما ألحدوني ، وإذا بالقبر ضيق فبينا إذ كذلك وإذا بشخصين عظيمين قد نزلا عليّ فغمزني أحدهما ، وقال : أجلس لنحاسبك ، قلت : ما في أرض كربلاء عذاب فغمزني الآخر من جنبي الآخر بغضب ، وقال : إنما ذاك في النجف مرفوع ، وأما في كربلاء فالبرزخ موجود فبقيت بينهما في النزاع في البرزخ وعدمه / 166 / هما يقولان سقوط حساب البرزخ في النجف ، وأنا أقول : في كربلاء مقدار ساعة زمانية وهما يغمزاني بين جنبي غمزا قويا ، ومع هذا أرى القبر يأخذ